محمد رأفت سعيد
290
تاريخ نزول القرآن الكريم
المتقين على بصيرة ووعى ، لا يستطيع الشيطان أن يدخل إليهم وأما إخوانه الشياطين وأولياؤهم فإنهم إذا اقترفوا الذنوب لا يزالون يمدونهم في الغى ذنبا بعد ذنب . قال تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) . وتختم سورة الأعراف بذكر قضية كبرى ينبغي أن يعرفها الناس ، وهي أن الوحي يتنزل بأمر ربك وأن مهمة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم التبليغ واتباع الوحي بما فيه من حجج وهدى ورحمة . وأن الواجب مع القرآن الكريم الاستماع والإنصات حتى يؤخذ بهمة ، وينال المتلقى رحمة الله . وأن يتحصن الإنسان بذكر ربه وألا يقع في دائرة الغفلة ، وأن ما يؤديه المرء من وجوه العبادات ، فإنما هي لخيره وسعادته ، فالناس في أشد الحاجة إلى عبادتهم لله سبحانه وهو الغنى عنهم ، قال تعالى : وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) .